السيد محمد باقر الموسوي
552
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال : فلقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : إنّي أريد أن أتزوّج فاطمة عليها السّلام . قال : فأفعل . قال : ما عندي إلّا درعي الحطميّة « 1 » . قال : فاجمع ما قدرت عليه وائتني به . قال : فأتى باثنتي عشرة أوقية أربعمائة وثمانين ، فأتى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فزوّجه فاطمة عليها السّلام . فقبض ثلاث قبضات ، فدفعها إلى امّ أيمن ، فقال : اجعلي منها قبضة في الطيب ، أحسبه ، قال : والباقي فيما يصلح المرأة من المتاع . فلمّا فرغت من الجهاز وأدخلتهم بيتا قال : يا عليّ ! لا تحدثن إلى أهلك شيئا حتّى آتيك . فأتاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فإذا فاطمة عليها السّلام متقنّعة وعلي عليه السّلام قاعد ، وامّ أيمن في البيت . فقال : يا امّ أيمن ! ائتيني بقدح من ماء . فأتته بقعب فيه ماء ، فشرب منه ، ثمّ مجّ فيه ، ثمّ ناوله فاطمة عليها السّلام فشربت ، وأخذ منه فضرب به جبينها وبين كتفيها وصدرها . ثمّ دفعها إلى علي عليه السّلام ، فقال : يا عليّ ! اشرب ، ثمّ أخذ منه ، فضرب به جبينه وبين كتفيه . ثمّ قال : أهل بيتي ! فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وامّ أيمن ، وقال : يا عليّ ! أهلك . ثمّ قال : رواه البزار . « 2 »
--> ( 1 ) نسبة إلى حطمة بن محارب الّذي كان يعمل الدروع ، أو هي الّتي تكسر وتحطم السيوف ، أو هي الثقيلة ( هامش فضائل الخمسة ) . ( 2 ) فضائل الخمسة : 2 / 143 و 144 .